< ما رأى سعادتكم فى التعديلات الدستورية؟ << التعديلات الدستورية أول ما صدرت اعتنيت بها جيدا وحاولت أن أصل إلى رأى فى التعديلات بصفة عامة أو كل تعديل على حدة فوجدت أن هذه التعديلات من تعديل المادة 88 والمادة 77 والغاء الاشراف القضائى على الانتخابات وقانون مكافحة الارهاب كلها تعديلات سيئة جدا وتوصلنا فى النهاية إلى لا شئ ولا جديد بالعكس فهى ردة إلى الوراء خاصة فيما يتعلق بالمادة 88 ومحاولة التخلص من الإشراف القضائى والذى سبب للحكومة الكثير من الإزعاج وهى لا تستطيع أن تتحمل فى الفترة القادمة المزيد من المتاعب التى سببها لها القضاة خاصة وأنه من الواضح عدم وجود نية لإجراء انتخابات نزيهة لان ذلك معناه زوال سلطة من يحكمون الآن لذلك تعديل المادة 88 بتقليص الإشراف القضائى وقصره فقط على بعض اللجان فيصبح الاشراف القضائى صورى ولا يحقق الهدف من نزاهة الانتخابات. كما أن تعديل المادة 76 تعديل شكلى لا يصبوا إلى ما يطمح إليه الشعب من الأمل فى فتح باب الترشيح فى كل من يجد فى نفسه عوامل الترشيح لهذا المنصب الكبير فالكل يعلم عدم وجود أحزاب تقدم مرشح يوافق عليه الشعب وبالتالى يتم عزل الغالبية العظمى من الشعب المصرى. والتعديل الخاص بـإلغاء قانون الطوارئ وسن قانون لمكافحة الارهاب يعتبر من أسوأ الاقتراحات التى ستقضى على الحريات فى مصر لأن هذا القانون سوف تتحرر فيه قوى الأمن من كافة القيود التى تقيدها به المواد 41، 44، 45 من الدستور الخاصة بانهاء سلطة القضاء والنيابة العامة فى مراقبة الاجراءات الخاصة بالقبض والتفتيش ومراقبة السلطات والمراسلات وستصبح السلطة التنفيذية ممثلة فى وزارة الداخلية تمثل هى السيد بالنسبة للحريات مما يعرض أمن وسلامة المواطنين للخطر. < هل تعتقد بوجود محاولة «دسترة» مواد الدستور للخر وج من مأزق عدم الدستورية؟ << هذا الاتجاه كان واضحا من الدولة عندما سنت تعديل المادة 76 السابق ووضعت فيه من العيوب ما جعل المادة تعتبر فى رأى جميع خبراء القانون الدستورى أنها مادة معيبة ولقد أطلقت عليها «العورة الدستورية» والتى يجب التخلص منها وللأسف الشديد فإن السلطة التشريعية التى تضع هذه المادة المعيبة التى أعطت فيها للجنة الانتخابات الرئاسية سلطات واسعة وحصنت قراراتها من أى طعن عندما أثير أن هذا يعتبر عيبا فى الصياغة ويصيب الدستور بالتناقض حيث ان المادة 68 تحذر من تحصين أى قرار من الطعن رد بعض أعضاء مجلس الشعب بأن هذا أمر متعمد لأن الدستور لا يمكن الطعن به بعدم الدستورية وبذلك تنجو هذه التعديلات من الطعن عليها وهو ذات الأسلوب الذى تسير به السلطة التنفيذية فى هذه التعديلات. < كيف تواجهون الحملة الشرسة لزعزعة الثقة فى القضاء؟ << الحملة كانت واضحة من البداية لزعزعة الثقة فى القضاء الأمر الأول تصريحات الوزير ممدوح مرعى الخاصة بمستوى القضاة هذه التصريحات التى أساءت إليهم كثيرا ، الحملة الثانية التى يتبناها بعض من يحاولون تأييد الحكومة فى إلغاء الاشراف القضائى بالقول بأنه ليس القضاة وحدهم هم الذين يتمتعون بالنزاهة بل ان بعض القضاة نفسهم يتورطون فى التزوير والرد على ذلك سهل يسير وهو أن القضاة لا يدعون أبدا أنهم الفئة الوحيدة التى تتمتع بالنزاهة والقناعة والذى يميز القضاة بأنهم محايدون فلا يستفيد من فوز فئة على فئة أخرى وهذا ما يحتاجه المشرف على الانتخابات وإذا وجد قلة استجابت للحكومة بتزوير الانتخابات فهم فئة قليلة خارجة علي إجماع القضاة ويعدون على أصابع اليد الواحدة والقضاة أول من طالب بمحاسبة تلك الفئة والتخلص منها لكن السلطة التنفيذية تأبى ذلك بل وتشجعهم وتحافظ عليهم حتى يمكن أن يكونوا يدها فى أى انتخابات تجريها لكن جموع القضاة لن تكف عن المطالبة ببترهم وطردهم من جميع القضاء. < ما هو دور نادى القضاة فى ظل وجود ممدوح مرعى وزير العدل؟ << القضاة لا يعادون الدولة ولا يعادون الحكومة فهم جزء من نظام الحكم ولا يبدأون بالصراع وكل ما يطالبون به هو أن يتمكنوا من أداء عملهم والرسالة التى أوكلها الشعب إليهم فى حرية ونزاهة سواء كان ذلك على المنصة أو أمام صندوق الاقتراع أو فى أى مكان يعهد إليهم بالعمل فيه فهم كل ما يطالبون به هو أداء هذا العمل بما يرضى ضمائرهم دون التدخل من أحد لأداء هذا العمل فمن المفروض أن من أوائل النظام الديمقراطى الفصل بين السلطات حتى تقوم كل سلطة بتنفيذ أعمالها المنوطة بها والتى أناط لها الدستور القيام بها دون التدخل من السلطة الأخرى إلا أن السلطة التنفيذية تتدخل فى شئون السلطة القانونية والتشريعية فهى لا تقبل بوجود سلطة تشريعية قوية تحاسبها وتسن القوانين فى حرية أو وجود سلطة قضائية تحاسبها عندما تنحرف وتحمى المواطنين من توغلهم. ولنادى القضاة دور حددته لائحة النادى وهو الدفاع عن استقلال القضاة وحصانة أعضائه وهذا الدور يقوم به النادى منذ انشائه ولا يختلف ولا يؤثر فى هذا الدور وجود أى شخص على رأس وزارة العدل أو عدم وجوده. < ما حقيقة القول بأنكم تتزعمون التيار الإخوانى؟ << القاضى عموما ممنوع من الانتماء لأى تجمع سياسى لأى حزب وهو عندما يتصرف سواء فى القضايا أو فى الإشراف على الانتخابات إنما ينطلق من منطلق واحد هو الحفاظ على كلمة الحق وحقوق الناس ومصالحهم وليس معنى أن يحكم القاضى لشخص ضد أى شخص آخر أو أن تكون طبيعة القضية لأفراد دون غيرهم ليس معنى ذلك انه منحاز لصالحهم وبالتالى فلا ينحاز لأى طرف من الأطراف وليس معنى وقوف القضاة ضد تزوير الانتخابات ونتائج هذه الوقفة كانت من صالح الاخوان المسلمين فليس معنى هذا إن نادى القضاة منحاز لهم أو منتمى لهم لأن هذه الوقفة ان كانت لصالح الاخوان فانها أيضا لصالح كل صاحب حق استفاد من وقوف القضاة ضد التزوير. < ما هى الرسالة التى تريد أن توجهها للرئيس مبارك على صفحات جريدتنا؟ << أحب أن أقول لمبارك ان الاصلاح بصفة عامة سواء السياسى أو الاقتصادى أو الاجتماعى يصب فى ميزان الشعب كله فبلا شك انه فى حالة حدوث إاصلاح سياسى فى عهد مبارك فإن ذلك سيكون من الإنجازات التى سيذكرها لك التاريخ ومن المعروف إن الاصلاح السياسى يسبق كل اصلاح فلا شك انه لو كان لدينا سلطة تشريعية قوية تشارك فى الحكم وسلطة قضائية تراقب وتعطى كل ذى حق حقه فان ذلك سيكون علامة مضيئة فى تاريخك مما يشجع على الاستثمار والاصلاح الاقتصادى يمكن ان يقيم الدولة من عثرتها المالية وينهض بها ليجعلها دولة متقدمة وبنظرة سريعة لما حولنا نجد ان الدولة المتقدمة اقتصاديا لديها حرية سياسية ونظام قضائى مستقل وذلك شجع على الاستقرار وأول مراحل هذا الاصلاح هو الانتخابات النزيهة التى تعمل على الرقى فى مصر وتكشف الفساد والمفسدين. < ما رأيكم فى نواب مجلس الشعب الذين يتركون مناقشات المجلس ويتفرغون للتوقيع على طلباتهم الشخصية؟ << كل ذلك نتيجة ان أعضاء مجلس الشعب لا يعبرون بالفعل عن الشعب فلو ان الانتخابات نزيهة حرة ويعلم النواب ان وراءهم شعب يراقبهم ويحاسبهم وان نتائج تصرفاتهم تكون هى المعيار فى الانتخابات القادمة لما تصرف النواب على هذا النحو المخجل ولعملوا ألف حساب للشعب ومصالحه الذى سيعطى صوته فى الانتخابات القادمة أو حجبه عنهم أما حاليا فكل ما يشغل النواب هوإرضاء السلطة التنفيذية وقضاء بعض المصالح للأقارب والأصدقاء دون أى اعتبار للمصلحة العامة لمصر كلها. < انتشرت فى الفترة الأخيرة مجموعة من الشائعات حول نادى القضاة من مديونيات وقروض وتقصير من رعاية صحية وأزمة مالية تقدر بـ 4 ملايين جنيه للسكة الحديد؟ << سمعت فى الفترة الماضية العديد من الشائعات والمحاولات للنيل من القضاة لكن هذه المحاولات والشائعات مكتوب عليها الفشل لأن الشعب يثق فى القضاة ثقة كبيرة ويعلم انه الحصن الذى يلجأ إليه عندما يتعر ضون للظلم من السلطة التنفيذية لذلك تحاول السلطة التنفيذية جاهدة تشويه صورة القضاه حتى ينفض الشعب من حولهم. < هل يوجد عداء بينكم وبين وزارة الداخلية؟ << نحن على علم بأن رجال وزارة الداخلية هم جزء من شعب مصر ونحن نعلم أنهم مغلوبون على أمرهم فى تنفيذ أوامر السلطة السياسية إلا اننا نطالبهم كقوة أن يراعوا الله فى اخوانهم المواطنين وألا يتفننوا فى تعذيبهم والقضاء على حريتهم لأنهم فى النهاية إخوانهم وأقاربهم والذين يعيشون معهم وان يعملوا حسابا ليوم تزول فيه هذه السلطة. < كلمة أخيرا لمن توجهها وماذا تقول فيها؟ << أحب أن أوجه الكلمة الأولى للشعب المصرى بأن الحرية والديمقراطية غالبا لا ينالها إلا من يستحقها ويجب علينا أن نكافح من أجلها وأن نتحمل فى سبيل الحصول عليها واذا كنا حقا نرغب فيها فأول شئ يجب أن نوحد كلمتنا لأن الحكومة تستفيد من فرقتنا وتحاول أن تصور دعاة الحرية والديمقراطية على انهم قلة لا يعمل لهم حساب وهم متفرقون لا يجمع بينهم أى رابطة. والكلمة الثانية أوجهها إلى الأحزاب بأن تنبذ الخلافات وتوحد كلمتها حتى تستطيع أن تقف صفا واحدا وراء المطالبة بالحرية والديمقراطية ونزاهة الانتخابات وأن تحقق ما يرجوه الشعب منهم.
























